الخريطة الذهنية

بقلم – حسن العبسي
بعض الناس أحكامه على الأخرين جاهزة ومعلبة ، نتيجة لسماعه لرأي من كاشح بينه وبين الإنصاف سوء فهم , ولكن عندما تسنح له الفرصة للجلوس مع هذا الشخص أو السفر معه ويسبر أغواره ، ويتعمق في أخلاقه ، يجد أن خريطتة الذهنية السابقة خاطئة ظالمة ، فلا تحاكموا النوايا ، النوايا يعلمها الذي يعلم السر وأخفى ، فقد نتجنب شخصا ما فلا نتحدث معه ولانتعامل معه البته بناء على خريطتنا الذهنية المشحونة ، بقائمة من السلبيات ، والتشويه المقصود ، والرأي القاصر ، المبني على الشك والتخمين ، ولودققنا النظر وتعاملنا معه دون حكم مسبق ، ومن غير توجس قد نجد شخصا مغايرا تماما ، لرأينا السابق الجائر نتيجة لخريطتنا الذهنية السابقة .و قد تكون دوافع من شوشوا أفكارنا وسمموا رأينا في ا لآخرين ، إما حسدا من عند أنفسهم ، أو لتقليل من شأنهم ، أو نقلا عن بعضهم دون تدقيق أو تمحيص ، وهلم جرا … والواجب على العاقل الحصيف أن يحكم بنفسه ، بكل روية وإنصاف بعد التدقيق والتمحيص . عملا بقوله تعالى(( ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين )) .
بقلم / حسن بن محمد العبسي



