المقالات

أعظمُ مؤثرٍ في التاريخ

بقلم: بريك العصيمي

إنه “محمد” صلى الله عليه وسلم، أعظم مؤثر حقيقي في تاريخ البشرية.

جاءهم وحيداً بهدوئه، فقابلوه بصراخهم وصياحهم، وسلطوا عليه سفهاءهم وجهالهم، حاربوه وسفهوا ما جاء به، وهو صابر محتسب.

يسلم معه الرجل والرجلان ولم ينحنِ أو ينثنِ.

يقول عبدالله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه: “ولقد رأيتني وأنا سادس ستة ما على

الأرض مسلم غيرنا”

والستة هم: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجته خديجة، وأبو بكر، وعلي بن أبي طالب، وخباب بن الأرت، وعبدالله بن مسعود، رضي الله عنهم أجمعين.

فتكاثر أتباعه حتى أصبح عددهم اليوم ٢ مليار مسلم.

نعم، إنه أعظم مؤثر في التاريخ “صلى الله عليه

وسلم”.

لقد دمعت عيني وأنا أقلب صفحات سيرته “صلى الله عليه وسلم”، وما كان يتعرض له وأتباعه من أذى وهم صابرون، حتى أدّى الأمانة، وبلغ الرسالة.

فهل ستدمع أعينكم وتتذكرون ما أنتم فيه اليوم من نعمة عظيمة.

نعمة الإسلام التى جاء بها هذا النبي الكريم؛ حيث الدفء والأمان، والسكينة والاطمئنان، والوعد بالرضا والرضوان، ودخول الجنان.

كانوا ينادونه “مذمم” وهو “محمد” يدعوهم إلى الهدى وإلى طريق الرشاد، فسبحان الله!

حاربوه لا لشيء إلا أن يقول ربي الله، وأن هذه الأصنام والأوثان التي هم عاكفون عليها لا تسمن ولا تغني من جوع.

حاربوه؛ لأنه حارب الجهل والظلم والكبر الذي هم فيه، لكن الخفافيش لا تجد نفسها إلا في العتمة والظلام.

غرتهم أموالهم، وأنسابهم، وأحسابهم، وغرتهم مكانتهم، ومناصبهم، لكن هيهات! فلن تغن عنهم من الله شيئا.

لقد ذهب أولئك القوم الذين حاربوه، وأُلقيت جثثهم في قليب بدر.

قُتل سادتهم وزينة مجالسهم، قُتل أبو الحكم بن هشام، وقُتل شية وعتبة أبناء ربيعة والوليد بن عتبة، وقُتل أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، وغيرهم كثير.

وبقي ما جاء به رسول الله من الهُدى والخير، وسيبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ما أعظمك يارسول الله! وما أعظم ما أُرسلتَ به! وسحقاً لمن تنكّب الطريق، وأعرض عما جئت به من النور والحق المبين.

صلوا عليه، وعضوا على ما جاء به بالنواجذ، فثم والله الفوز، والنجاة، والفلاح، والنصر، والتمكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى