اقتصاد محلي وعالمي

الدحيلان: العمل المهني في مجالات التزيين بات محط تقدير مجتمعي ويحظى باهتمام الجهات الداعمة

خلال ورشة عمل "مهنة من ذهب" للفتيات ذوات الإعاقة السمعية:

بالتعاون مع الجمعية السعودية للاعاقة السمعية، لجنة المشاغل النسائية بغرفة الشرقية عقدت يوم الأربعاء الماضي ورشة عمل عن بعد بعنوان “مهنة من ذهب ” للتوعية بأهمية العمل المهني للفتيات ذوات الإعاقة السمعية، تم نقلها بلغة الإشارة .

وأكدت رئيسة لجنة المشاغل والمراكز النسائية بغرفة الشرقية شعاع الدحيلان على أن العمل المهني اليدوي خصوصا في مجالات التزيين والتجميل، قد تجاوز جملة من العقبات التي كانت قائمة في وقت سابق، وأبرزها النظرة النمطية من قبل المجتمع، إذ بات هذا النشاط مجديا من الناحية المادية، فضلا عن توافر وسائل الدعم والتوجيه والاحتواء التي تدعم هذا التوجه.

و ذكرت الدحيلان بأن التوجه للعمل اليدوي المهني في مجال التزيين بالتحديد يعد من المهن الدائمة، فالتجميل حالة فطرية لدى كل أنثى يستمر معها حتى آخر العمر، وهذه المهنة لا تبدأ اليوم وتنتهي غدا، بل هي مستمرة، ويمكن لمن تملك الموهبة أن تتحوّل من عاملة في مشغل إلى صاحبة مشروع في هذا الشأن.

وأشارت إلى أنها شخصيا سلكت هذا الطريق رغم تخصصها العلمي في مجال اللغة الإنجليزية وعملها في التعليم لمدة خمس سنوات، واتخذت هذا القرار فكان مجديا، رغم التضحية الكبيرة في ترك الوظيفة الحكومية ذات الراتب الثابت.

وقالت بأن أي عمل يدوي يدر ربحا مجزيا بمقدار العطاء الذي يتم من خلاله، ليس لصاحب (أو صاحبة المشروع)، بل حتى العاملة في أي مشغل أو مصنع، إذا كانت مخلصة ومنتجة فلا يمكن للمالكة أن تستغني عنها، بل سوف تسعى لزيادة دخلها من خلال هذا العمل.

ولفتت الدحيلان إلى أن العمل اليدوي في مجال التزيين كان يواجه صعوبات عدة أبرزها إقناع الناس بمستوى الخدمة، خاصة في الزمن السابق إذ لا توجد وسائل تواصل اجتماعي تبرز جمال الخدمة، فالترويج يتم عبر النقل الشفاهي بين الناس، ولكن مع مرور الزمن تم تجاوز هذا العائق، فبات بمقدور من يدخل هذا المجال أن يصل للزبائن بسهولة.

والعائق الآخر ـ حسب الدحيلان ـ هو صعوبة إقناع الناس بهذا العمل الصادر من قبل السعوديات، إذ عشنا لسنوات طويلة كل من يعمل في هذا المجال من العمالة الأجنبية، لكن مع مرور الزمن بات الناس أيضا مقتنعين بما تقدمه العاملات السعوديات، خصوصا من ذوات الإعاقة السمعية، اللائي يملكن مواهب غير طبيعية.

من هنا، دعت الدحيلان كافة الفتيات السعوديات خصوصا ذوي الإعاقة السمعية للبحث داخل ذواتهم لإخراج المواهب، التي قد تكون بسيطة وعادية جدا، قد تتحول إلى مشروع، أو إلى علامة مسجلة ليس على مستوى محلي بل على مستوى عالمي، ولدينا قصص كثيرة في هذا الشأن، لتخلص إلى القول: “بيدك المهارة، وهي طريقك لمستقبل مادي ومعنوي أفضل”.

وفي هذا الشأن أكدت  الدحيلان على أن المؤسسات تبحث عن ذوات المهارات بالدرجة الأساس، مع كل التقدير للعمل الإداري.. منوهة على أن الموهبة إذا وجدت فهي بحاجة لأن تصقل، ولا يمنع لأن تتكامل المواهب مع بعضها، فالتكامل ينتج شراكة، والشراكة تنتج مشروعات مجدية، خاصة وأن لدينا ولله الحمد جهات معينة تدعم مثل هذه التوجهات، ولا تتوقف في دعمها على الجانب المادي فقط بل يوجد الدعم الاستشاري والفني.

وفي ختام الورشة أشارت الدحيلان إلى أن المجتمع المحلي كان ينظر إلى مصففة الشعر أو التي فنية التجميل بشيء من الدونية، حتى بات مصطلح “كوافيرة” نوعا من التصغير، لكن هذا الأمر قد انتهى فباتت كل واحدة تقوم بمثل هذه الأعمال تدعي بــ “خبيرة تجميل” والمجتمع لم يعد يستصغر مثل هذه المهن بل ينظر لمن يعمل بها باحترام وتقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى