المقالات

( وهبوك ياوطني )

 

وَطَني كَبيرٌ وَ الكَبيرُ هُوَ الذِي
أهدَى بِلَادِي قَادَةً وَ مَلُوكَا

أمْلُوكَ في كلِّ الدَّفاتِرِ قِصّةً
عَربيَّةً في المَجدِ قَد قَرَأوكَا

قَرَأوكَ في ثغر الزمان وَ جَوفِهِ
وَ بصَوتِ مَن لَبَّى هُنَا سَمِعُوكَا

سَمِعُوكَ في لَيلِ المَآذنِ آيةً
وَبجَوفِ مِحرابٍ لهَا كَتَبوكَا

كَتبوكَ عَهدَاً بالسماء و غَيمِهَا
وَعَلى جَفافِ الرَّملِ قَد شَهِدُوكَا

شَهِدُوكَ نبضَاً للحَياةِ وَ روحها
وَ بِلونِ طِينٍ لَازِبٍ خَلَقوكَا

خَلَقوكَ مَجدَاً شَامِخَاً وَ سَوَاعِدَاً
بَنَتِ المَحَالَ حَقيقةً فَأَتَوكَا

فَأتَوكَ أَيدٍ تَرتَجِيكَ وَ تَبتَغي
فَضلَاً وَ فَوقَ جِبَاهِهِم بَذَرُوكُا

بَذَرُوك قَمحَاً بِالحَقُولِ وَ مَسجِدَاً
وَ فِي سَيوفِ العِزِّ كَم زَرَعُوكَا

زَرَعَوكَ بينَ العَادِيَاتِ وَ ضَبحِهَا
وَعَلَى ظَهورِ الخَيلِ كَم رَفَعُوكَا

رَفَعوكَ غُصنَاً طَالَ في أعنَاقِهَا
وَ الأصلُ أقدَامٌ لهَا جَذَرُوكَا

جَذَروكَ في غَضَبِ الصَّخورِ وَ نَارِهَا
وَ بِالجِبالِ السَّودِ قَد نَحَتوكَا

نَحَتوكَ يَاعَبدَ العَزيزِ قِلادَةً
في صَدرَ سَلمَانٍ هُنَا وَهَبوكَا

وَهَبوكَ للشِّعبِ الجَميلِ هَدِيَّةً
فِي كلِّ بَاقَاتِ الوَرودِ رَمَوكَا

فَرَموكَ عِطرَ اليَاسَمينِ وَ لَونَها
وَ فَرَاشَةً بَيضَاءَ قَد دَهَنوكَا

دَهَنوكَ يَاوَطَنَ الرّسَالَةِ مَعبَداً
وَ فِي يَمينِ اللهِ قَد وَضَعوكَا

وَضَعوكَ تَاجَاً للرؤوسِ وَ فِكرِهَا
وَ مِن فَتيلِ النَّجمِ قَد غَزَلُوكَا

غَزَلوكَ فِي خَيطِ الحَريرِ وَ تُوتِها
بِشَقَائِقِ النُّعمَانِ قَد رَسَموكَا

رَسَموكَ يَاوَطَني الحَبيبِ حَديقَةً
بِشِفَاهِ طِفلٍ بَاسِمٍ فَرَشوكَا

فَرشَوكَ في التَّلِّ القَدِيمِ وِسَادَةَ
عُشبيّةً خَضرَاءَ إذ بَسَطوكَا

بَسطُوكَ مَدرَسةً وَ أستاذَا بِهَا
في كلِّ إنجِيلٍ لَهُم دَرَسوكَا

علاء الحكمي …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى