مقالات

(ميزان العقل والعاطفة )

بقلم الكاتبة / شقراء الصامطي
سمو الرُوح

نواجه كثيراً في حياتنا اليومية ومن خلال التفاعل في مجالات الحياة العديدة شخصيات متضادة ومختلفة
كل شخصية لها نمط وأُسلوب يختلف عن الآخر
ومن هذه الأنماط
نمط الشخصية العقلانية .
ونمط الشخصية العاطفية .
وتنطبق على الجنسين الذكر والأنثى.
فالشخصية العقلانية هي التي تحكم العقل والمنطق في كل شيء
ولا تعترف بالعاطفة .
وعكسها تماماً الشخصية العاطفية التي نجد أنها ذات عواطف جياشة تتعامل مع المواقف والمشاكل بشكل شخصي
وتستخدم قِيم إنسانية وأخلاق ،
ولديها شعور بالحب أو الكره
ونجد أن قلبه في المقدمة على عقله
وربما نجد صاحب هذه الشخصية
باكياً منهاراً لمجرد موقف بسيط مر به يحتاج لعقل وحكمة ولكن مشاعر القلب غلبت عليه ف انهار وتأثر ،
،وهذا لايعني وجود بشر عاطفيين على المطلق أو بشر عقلانيون على المطلق ،
فالعقل البشري هو المحرك والمنظم والمؤشر الحقيقي للعاطفة الإنسانية ،
وفي وقتنا الحالي عندما نقف على ظروف الحياة ونتأمل في تقلبات الزمن وفي متغيرات الحياة السريعة : ندرك تماماً
أننا بحاجة إلى أن
يطغى الجانب العقلي على الجانب العاطفي
لكي نواجه الكثير مما يصادفنا
من ظروف بالعقل لا بالقلب
وهذه الظروف تقتضي
مواقف إيجابية وحلول سريعة
نافعة وشخصيات قوية تقود للإنجاز
بالمنطق والموضوعية
فنحن نحتاج
إلى التوازن بين العقل والعاطفة
وكل الصفتين يندر وجودها في شخص واحد
ولكن ربما يطغى جانب على آخر ،
وقليل من يحقق التوازن
فمنهم من هو شخص عقلاني ولكن لا يهمش عاطفته لأنها تحمل النواحي الإنسانية والأخلاقية الجميلة،
فالعقل له دور وللقلب دور ،
ومن يدعي أنه يفتخر بعقلانيته المطلقه في كل أمور حياته فإنما هو اعتراف منه بقسوة قلبه ،
فليس هناك فِكر وعقل مطلق أو عاطفة مطلقه ،

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ضع قليل مع العاطفة على عقلك حتى يلين ، وضع قليلا من العقل على قلبك حتى يستقيم
    التوازن اساس الحياة ( أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ) العقيدة السليمة تعتمد على توازن العقل والعاطفة .
    في حياتنا بكل تفاصيلها وفي تعاملنا مع الاخرين يجب ان يكون لدينا ميزان داخلي لا يتحكم فيه عقل قاصم ولا عاطفة قاسية ميزان مرن محمود الاثر نستطيع ان نحكم فيه بعدل خصوصا عند اتخاذ قرارات مهمة ويكون لدينا القدرة على تصنيف القرارات العقلية والعاطفية لكل حدث لخلق توازن سليم وحياة واعية .
    مع الشكر الجزيل للكاتبة الراقية الاستاذة شقراء لرقي الطرح وعمق الفكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى