مقالات

ملتقى الحِرَف والتراث بقرية جازان

بقلم ـ محمد الرياني

ليلةٌ استثنائيةٌ على شاطئ جازان الجنوبي، الليلة الخميس الـ٦من محرم١٤٤٤هـ عندمايلتقي الحرفيون والحرفيات في مشهد من المشاهد التاريخية التي عرفت عن أبناء جازان حيث الأصالة والعراقة والتراث والفن، وعلى أرض القرية التراثية التي تتكئ على الشاطئ الجنوبي من جازان وقد أضفى البحر على المشهد جمالًا أخاذًا يجد المتجولون في القرية كثيرًا من الماضي يسكن في الحاضر، والعادات الأصيلة تجاور التاريخ الحاضر، وإذا أردنا أن نتحدث عن جازان بحرًا وجبلًا وسهلًا وجزرًا فلنا أن نتحدث عن رواية لاتسعها الصفحات من العادات والتقاليد والصفات والممارسات الحرفية التي تؤكد على أن المواطن في جازان منذ القدم ابن بيئته وصانع البهجة والفرحة والسعادة فيها، ومما يسر في هذه القرية الأنيقة التي صارت معلمًا وعلمًا بارزًا زاره الكثير من أبناء الوطن والكثير من الجاليات العربية والأجنبية ليقفوا على ماتزخر به المنطقة من إرث تاريخي قلما يوجد في أي مكان، ولاشك أن الرجل والمرأة في هذه المنطقة تشاركا منذ القدم في صناعة وصياغة الموروث والعادات والتقاليد واستمر هذا التشارك إلى الآن في مسيرة مدهشة تؤكد أهمية هذا التراث والقيمة لهذه الحرف التي كان بعضها في يوم من الأيام مسجلًا في دفتر الأحوال الشخصية لرب الأسرة ، وعند الحديث عن هذا الملتقى الذي يضم أبناء وبنات المنطقة فإنني أؤكد على أهمية الدعم للأسر المنتجة والمهتمين بالتراث بكل تفاصيله الذين جندوا أنفسهم لحفظ التراث والقيم الأصيلة وجعل الأجيال الحاضرة يشاهدون ماضي أجدادهم من بوابة هذه القرية التراثية وعبر الأعمال التي تتقنها أيدي المبدعين والمبدعات من أبناء هذه المنطقة الفريدة.
شكرًا لمدير هذه القرية التراثية الأستاذ حمد دقدقي وكافةالقائمين على هذا الملتقى والشكر لكل الحرفيين والحرفيات الذين سيجعلون من الملتقى أريجًا يتضوع بشذى الماضي وفتنة الحاضر الزاهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى