اقتصاد محلي وعالمي

مؤتمر دولي جديد حول لبنان في أغسطس

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤتمراً دولياً جديداً حول لبنان الشهر المقبل في الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت، وذلك بهدف مساعدة اللبنانيين في خضم الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تواجه بلادهم، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الفرنسية أمس.

ويأتي هذا الإعلان بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عن عدم تشكيل حكومة الخميس.

وقالت الوزارة في بيان: إن ماكرون سينظم المؤتمر في الرابع من أغسطس بالتعاون مع الأمم المتحدة “استجابة لحاجات اللبنانيين الذين يتدهور وضعهم كل يوم” بحسب قناة “فرنسا 24”.

وأضافت أن فشل الحريري في تشكيل حكومة “يؤكد الجمود السياسي الذي فرضه القادة اللبنانيون منذ أشهر، حتى فيما يواجه لبنان أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة”.

وأوضحت أن هناك “ضرورة ملحّة” في الوقت الحالي لإزالة هذه “العقبة المتعمدة وغير المقبولة” والسماح بتشكيل حكومة في لبنان والتعجيل في تعيين رئيس للوزراء.

وكان الرئيس الفرنسي استضاف في أغسطس الماضي مؤتمراً أممياً عقب الانفجار المروّع الذي دمرّ مرفأ بيروت وأجزاء كبيرة من العاصمة، في الرابع من نفس الشهر، حشد خلاله نحو 250 مليون يورو من التعهدات.

إلى ذلك أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه الشديد بسبب استمرار الأزمة السياسية في لبنان بالإضافة إلى الحاجة إلى إحراز تقدم في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، طبقاً لما ذكره بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي الجمعة.

وأضاف البيان: إنها مسؤولية الزعماء اللبنانيين لتسوية الأزمة المحلية الحالية، التي تسببوا فيها. هناك حاجة للوحدة والمسؤولية لمعالجة التحديات المتعددة في البلاد وتحقيق الطموحات الشرعية للشعب اللبناني.

ودعا الاتحاد الأوروبي، مرة أخرى جميع القوى السياسية اللبنانية لدعم التشكيل العاجل لحكومة.

وأضاف: “يتعين البدء في مشاورات برلمانية لهذا الغرض، بدون تأخير”.

وتابع: “يحتاج لبنان إلى حكومة قادرة على إجراء إصلاحات رئيسة في مجالي الاقتصاد والحكم والاستعداد للانتخابات في عام 2022، التي يتعين أن يتم إجراؤها في الموعد المحدد. مازال من المهم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي”.

وأضاف البيان “استقرار ورخاء لبنان مهم للمنطقة بأسرها. ويؤكد الإتحاد الأوروبي مجددا على دعمه القوي المتواصل للبنان ولشعبه، من أجل استقرار وأمن ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي”.

في السياق ذاته ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أمس أن إعلان سعد الحريري اعتذاره عن تشكيل حكومة جديدة تطور آخر مخيب للآمال للشعب اللبناني.

وأضاف البيان: “من المهم تشكيل حكومة تكون ملتزمة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات التي تمثل أولوية الآن. يجب أن تبدأ الحكومة أيضاً في الإعداد للانتخابات البرلمانية عام 2022، التي يتعين أن يتم إجراؤها في الوقت المحدد بأسلوب حر ونزيه.

وتابع البيان: “الطبقة السياسية في لبنان أهدرت الأشهر التسعة الماضية. فالاقتصاد اللبناني يشهد تراجعاً ولا تقدم الحكومة الحالية خدمات أساسية بأسلوب موثوق منه. يجب على الزعماء في بيروت أن ينحوا خلافاتهم السياسية جانباً ويشكلوا حكومة تخدم الشعب اللبناني. وهو ما يحتاج إليه شعب لبنان بشدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى