مقالات

تطوع من نوعٍ آخر

واكب – بقلم- نوف بنت نايف

 

إن للتطوع أشكالاً وأنواعاً عديدة، و لعل أكثرها انتشاراً بين الناس هو التطوع بالمجهود البدني، أي العمل مع الفئات المحتاجة، مثل العمل مع كبار السن أو توزيع الوجبات للصائمين في رمضان، او توزيع سلات الطعام للفقراء و هلّم جرا…

أم النوع الثاني المتعارف عليه بين الناس هو التطوع بالمال، وإيصاله للفئات المحتاجة..

ولكن هناك نوع مهم من أنواع التطوع يغفل عنه الكثيرون، رغم أهميته وامتداد أثره، و قوة نتائجه!! ألا وهو التطوع بالعلم..

أن تقوم على نشر العلم الذي تملكه بلا مقابل، تقدم المعلومة لمن يحتاج بلا أجر..

وللأسف لا يهتم الناس لمثل هذا النوع من التطوع بالرغم من أنه التطوع الذي حث عليه ديننا الإسلامي و وصانا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله :” مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به ، كمثل الذي يكنز الكنز فلا ينفق منه ” ، وقال :” معلم الخير يستغفر له كل شيئ حتى الحيتان في البحار ” . وقال الإمام ابن حنبل : سبل العلم مثل سبل المال ، إذا ازداد ازدادت زكاته .

وأرى أنه يجب نشر الثقافة عن هذا النوع من التطوع، ذلك أنه تطوعُ يبقى أثره على المدى البعيد، وربما يمتد على طول حياة المرء، مثل أن تعلّم أحدهم مهارة تكون سبباً في رزقه طوال حياته أو أن تعلم أحدهم الفاتحة ليصلي بها حتى ينتهي أجله، أو أن تعلم أحدهم علماً ينتفع به وينشره بين الناس ويساهم في تطوير الفرد و المجتمع، ذلك أن العلم أساس قيام المجتمعات والحضارات..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى