مقالات

الأمل الحسن روح أخرى

إعداد / حفاش علي الودعاني

أيها الأخوة الأمل روح أخرى فإن فقدت الأمل فلا تحرم غيرك ، الأمل روح أخرى يصنع المعجزات ، ويغير شكل المستقبل ، ويقذف في القلب الرضا والسعادة ، ونحن هنا نتكلم عن الأمل في الله .
أحذر أن تراقب الإشياء التي لاتستطيع تغيير شيء فيها ، لاتراقب الأشياء التي لاتخصك بشيء ، لاتكون دكان مخصص للثرثرة وتوزيع الإشاعات يمنة ويسرة ، لاتنتقد الاخرين وفيك شر مما فيهم .
البعض ينسب معايبه إلى غيره ظناً منه إن ذلك الفعل سوف يخلصه مما فيه من معايب ، وهو لايدري أنه حتى لو رأى مثل عيبه في غيره وستره فإن ذلك الفعل يجعل الله يستر عليه عيبه ويصلح شأنه .
البعض يرى قمة السعادة في نشره عيوب الناس وينسى عيبه ومادرى المسكين أن من نشر عيب مسلم ابتلاه الله بمثله .
والبعض يختلق الأقاويل والإنتقادات لناس ليست فيهم يريد بذلك الوصول إلى إيذائهم بطريق غير مباشر لغرض معين في نفسه ويطيع هوى نفسه وشيطانه .
ومن المعلوم دائماً أن النفس أمارة بالسوء حتى قبل الشيطان .
ليعلم كل مسكين لذته في تتبع أمور الناس التي لاتخصه سواء كانت فيهم أم لا أنه قد أضل نفسه وأتبعها هواها .
وللعلم إن الكيس من الناس من دان نفسه ولم يتبعها هواها وعمل لما بعد الموت وترك أمور الخلق للخالق .
إلى من يصله مقالي هذا ليكون بعلمك أن نجاتك يوم القيامة مشروع شخصي لن تُعذر بتقصير غيرك وإنحراف من أسموا أنفسهم بالمشاهير ، الذين همهم لفت أنظار الناس لما يقومون به من طرطقه وقيل وقال في غير كل ماله علاقة بالدين ، حاول تعمل لنفسك سلم نجاة يوم القيامة واجتهد لنجاتها والفوز بالجنة وأسمع لقول الأمام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله : لسانك لاتذكر به عورة أمريء
فكلك عورات وللناس ألسناً
وعيناك إن أبدت إليك معايباً
فدعها وقل ياعين للناس أعيناً

إعداد / حفاش علي الودعاني
مكة المكرمة ٢١/ ١ / ١٤٤٤ هجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى